شموع لا تضيء

كأيّ مسافرْ.

أخطُّ الرّحال مساءً،

بأرضٍ

يخيَّل لي أنها وطنُ الشّعر...

حين يصير عصيّاً عليَّ الكلام!

فأضربُ فيها خيامي،

وأحسبُ أني

- عليها -

ضمَمْتُ الرّؤى الهاربات...

استعَرْتُ لصوتي هديل الحمامْ.

وأنّي

استوَيْتُ على عرشِ شاعرْ!

*

فأشعلُ حولي شموع الحروف،

وأمضي

وفي ريشتي ألف لونٍ ولونٍ،

أسافر حلْماً بموجِ الدّواة...

أقضُّ مضاجع كلّ الدفاتر.

وأغرق،

أغرقُ في زُرقَة الحلم، حتى

إذا رحتُ أدعو ملاكاً لِوَحْيٍ

يصوِّر تلك الرؤى والمشاعر،

أعودُ،

وليلُ دروبي ضباب،

وفوق جفوني سرابٌ،

غمامْ!

فأطفئ كلّ شموع الكلامْ.

وأبقى...

أنا ورماد السّجائرْ،

لأسدلَ حولي ظلال السّتائر،

وفي بيتِ شعرٍ أفكّر فيه

أنامْ!

-أنور سلمان-